<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>شبكة المنام لتعبير الاحلام</title>
		<link>http://www.almanam.net/vb/</link>
		<description>القران الكريم, القرآن, استماع, تحميل, المنام , شبكة المنام , almanam , قصص الانبياء , المراة المسلمة , احكام الحج و الاضحية, فضل رمضان , فضل الصلاة على الرسول عليه الصلاة و السلام , تربية الاولاد , المعاملات في الاسلام , زكاة المال , زكاة الفطر , الاخلاق , تفسير حديث ابن عباس , وصية ابي ذر الغفاري , الملائكة , القيامة و الحساب , المناهي , استغلال العمر , الدعاء و الاستغفار , التوبة  , الصبر , فضل العلم , شكر النعم , حقوق الجار , reseller , webhost, استضافة الموزعين , ريسلرات , صوتيات , صوتيات المنام , تعبير رؤى و احلام , تفسير احلام , استضافة المنام , almanamhost , almanamaudio, dream , almanam dream, تفسير , دروس دينية , تفسير القران الكريم , احمد العجمي , سعود الشريم , عبد الرحمن السديس , فهد الكندري , مشاري العفاسي , محمد جبريل , عبد المحسن القاسم  , عبد الباسط عبد الصمد , توفيق الصايغ , عبد الله بصفر , ماهر المعيقلي , علي الحذيفي  , الفاتحة, البقرة, آل عمران, النساء, المائدة, الأنعام, الأعراف, الأنفال, التوبة, يونس, هود, يوسف, الرعد, إبراهيم, الحجر, النحل, الإسراء, الكهف, مريم, طه, الأنبياء, الحج, المؤمنون, النور, الفرقان, الشعراء, النمل, القصص, العنكبوت, الروم, لقمان, السجدة, الأحزاب, سبأ, فاطر, يس, الصافات, ص, الزمر, غافر, فصلت, الشورى, الزخرف, الدخان, الجاثية, الأحقاف, محمد, الفتح, الحجرات, ق, الذاريات, الطور, النجم, القمر, الرحمن, الواقعة, الحديد, المجادلة, الحشر, الممتحنة, الصف, الجمعة, المنافقون, التغابن, الطلاق, التحريم, الملك, القلم, الحاقة, المعارج, نوح, الجن, المزمل, المدثر, القيامة, الإنسان, المرسلات, النبأ, النازعات, عبس, التكوير, الانفطار, المطففين, الانشقاق, البروج, الطارق, الأعلى, الغاشية, الفجر, البلد, الشمس, الليل, الضحى, الشرح, التين, العلق, القدر, البينة, الزلزلة, العاديات, القارعة, التكاثر, العصر, الهمزة, الفيل, قريش, الماعون, الكوثر, الكافرون, النصر, المسد, الإخلاص, الفلق, الناس</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 19 May 2012 10:49:00 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.almanam.net/vb/g/misc/rss.jpg</url>
			<title>شبكة المنام لتعبير الاحلام</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الحلقة السادسة ( النبوة و الدعوة و العهد المكي و الدعوة سرا و جهرا )</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=323&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 16 May 2012 19:08:54 GMT</pubDate>
			<description>النبــوة والدعــوة  
 
 العهـد المكـي  
 
تنقسم حياة رسول الله صلى الله  عليه وسلم بعد أن شرفه  الله  بالنبوة والرسالة إلى عهدين يمتاز أحدهما عن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="blue"><br />
<br />
<font color="darkred">النبــوة والدعــوة </font><br />
<br />
<font color="darkred"> العهـد المكـي </font><br />
<br />
تنقسم حياة رسول<font color="red"> الله</font> صلى<font color="red"> الله</font>  عليه وسلم بعد أن شرفه <font color="red"> الله</font>  بالنبوة والرسالة إلى عهدين يمتاز أحدهما عن الآخـر تمـام الامتياز، <br />
وهما‏:‏ <br />
<br />
الاول / العهد المكي، ثلاث عشرة سنة تقريبًا‏.‏ <br />
<br />
الثاني/ العهد المدني، عشر سنوات كاملة‏.‏ <br />
<br />
ثم يشتمل كل من العهدين على عدة مراحل، لكل مرحلة منها خصائص تمتاز بها عن غيرها، يظهر ذلك جليًا بعد النظر الدقيق في الظروف التي مرت بها الدعوة خلال العهدين‏.‏ <br />
ويمكن تقسيم العهد المكي إلى ثلاث مراحل‏:<br />
‏<br />
 1 ـ مرحلة الدعوة السرية، ثلاث سنوات‏.‏<br />
<br />
 2 ـ مرحلة إعلان الدعوة في أهل مكة، من بداية السنة الرابعة من النبوة إلى هجرته صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم إلى المدينة‏.‏ <br />
<br />
3 ـ مرحلة الدعوة خارج مكة وفشوها فيهم، من أواخر السنة العاشرة من النبوة‏ وقد شملت العهد المدني وامتدت إلى آخر حياته صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">المرحلة الأولى من جهاد الدعوة إلي<font color="red"> الله</font> </font><br />
<br />
<font color="darkred"> ثلاث سنوات من الدعوة السرية</font><br />
<br />
 قام رسول <font color="red"> الله</font> صلى <font color="red"> الله</font> عليه وسلم بعد نزول ما تقدم من آيات سورة المدثر، بالدعوة إلى<font color="red"> الله</font>  سبحانه وتعالى؛ وحيث إن قومه كانوا جفاة لا دين لهم إلا عبادة الأصنام والأوثان، ولا حجة لهم إلا أنهم ألفوا آباءهم على ذلك، ولا أخلاق لهم إلا الأخذ بالعزة والأنفة، ولا سبيل لهم في حل المشاكل إلا السيف، وكانوا مع ذلك متصدرين للزعامة الدينية في جزيرة العرب، ومحتلين مركزها الرئيس، ضامنين حفظ كيانها، فقد كان من الحكمة تلقاء ذلك أن تكون الدعوة في بدء أمرها سرية؛ لئلا يفاجئ أهل مكة بما يهيجهم‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الرعيل الأول</font><br />
<br />
 وكان من الطبيعى أن يعرض الرسول صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم الإسلام أولًا على ألصق الناس به من أهل بيته، وأصدقائه، فدعاهم إلى الإسلام، ودعا إليه كل من توسم فيه الخير ممن يعرفهم ويعرفونه، يعرفهم بحب الحق والخير، ويعرفونه بتحرى الصدق والصلاح، فأجابه من هؤلاء ـ الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم وجلالة نفسه وصدق خبره ـ جَمْعٌ عُرِفوا في التاريخ الإسلامى بالسابقين الأولين، وفي مقدمتهم زوجة النبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، ومولاه زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وابن عمه علي بن أبي طالب ـ وكان صبيًا يعيش في كفالة الرسول صلى<font color="red"> الله</font> عليه وسلم ـ وصديقه الحميم أبو بكر الصديق‏.‏ أسلم هؤلاء في أول يوم للدعوة‏.‏ <br />
<br />
ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام، وكان رجلًا مألفًا محببًا سهلًا ذا خلق ومعروف،وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه؛ لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم بدعوته عثمان بن عفان الأموى، والزبير بن العوام الأسدى، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص الزهريان، وطلحة بن عبيد الله التيمي‏.‏ فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام‏.‏ <br />
<br />
ثم تلا هؤلاء أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وامرأته أم سلمة، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومى، وعثمان بن مظعون الجُمَحِىّ وأخواه قدامة وعبد <font color="red"> الله</font> ، وعبيدة بن الحارث ابن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد العدوى، وامرأته فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب، وخباب بن الأرت التميمى، وجعفر بن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عُمَيْس، وخالد بن سعيد بن العاص الأموى، وامرأته أمينة بنت خلف، ثم أخوه عمرو بن سعيد بن العاص، وحاطب بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة بنت المُجَلِّل وأخوه الخطاب بن الحارث، وامرأته فُكَيْهَة بنت يسار، وأخوه معمر ابن الحارث، والمطلب بن أزهر الزهري، وامرأته رملة بنت أبي عوف، ونعيم بن عبد <font color="red"> الله</font>  بن النحام العدوي، وهؤلاء كلهم قرشيون من بطون وأفخاذ شتى من قريش‏.‏<br />
<br />
 ومن السابقين الأولين إلى الإسلام من غير قريش‏:‏ عبد <font color="red"> الله</font>  بن مسعود الهذلي، ومسعود بن ربيعة القاري، وعبد <font color="red"> الله</font>  بن جحش الأسدي وأخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح الحبشي، صُهَيْب بن سِنان الرومي، وعمار بن ياسر العنسي، وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فُهيرة‏.‏ وممن سبق إلى الإسلام من النساء غير من تقدم ذكرهن‏:‏ أم أيمن بركة الحبشية، وأم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي <font color="red"> الله</font>  عنهما‏.‏<br />
<br />
 هؤلاء معروفون بالسابقين الأولين، ويظهر بعد التتبع والاستقراء أن عدد الموصوفين بالسبق إلى الإسلام وصل إلى مائة وثلاثين رجلًا وامرأة، ولكن لا يعرف بالضبط أنهم كلهم أسلموا قبل الجهر بالدعوة أو تأخر إسلام بعضهم إلى الجهر بها‏.‏<br />
 <br />
<font color="darkred">الصلاة</font><br />
<br />
 ومن أوائل ما نزل من الأحكام الأمر بالصلاة، قال ابن حجر‏:‏ كان صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم قبل الإسراء يصلى قطعًا وكذلك أصحابه، ولكن اختلف هل فرض شىء قبل الصلوات الخمس من الصلوات أم لا‏؟‏ فقيل‏:‏ إن الفرض كانت صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها‏.‏ انتهي‏.‏ وروى الحارث بن أبي أسامة من طريق ابن لَهِيعَة موصولًا عن زيد ابن حارثة‏:‏ أن رسول<font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font> عليه وسلم في أول ما أوحى إليه أتاه جبريل، فعلمه الوضوء، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه، وقد رواه ابن ماجه بمعناه، وروى نحوه عن البراء بن عازب وابن عباس، وفي حديث ابن عباس‏:‏ وكان ذلك من أول الفريضة‏.‏<br />
<br />
 وقد ذكر ابن هشام أن النبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم وأصحابه كانوا إذا حضرت الصلاة ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، وقد رأي أبو طالب النبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم وعليّا يصليان مرة، فكلمهما في ذلك، ولما عرف جلية الأمر أمرهما بالثبات‏.‏ <br />
<br />
تلك هي العبادة التي أمر بها المؤمنون، ولا تعرف لهم عبادات وأوامر ونواه أخرى غير ما يتعلق بالصلاة، وإنما كان الوحى يبين لهم جوانب شتى من التوحيد، ويرغبهم في تزكية النفوس، ويحثهم على مكارم الأخلاق، ويصف لهم الجنة والنار كأنهما رأي عين، ويعظهم بمواعظ بليغة تشرح الصدور وتغذى الأرواح، وتحدو بهم إلى جو آخر غير الذي كان فيه المجتمع البشرى آنذاك‏.‏ وهكذا مرت ثلاثة أعوام، والدعوة لم تزل مقصورة على الأفراد، ولم يجهر بها النبي صلى<font color="red"> الله</font>  عليه وسلم في المجامع والنوادى،إلا أنها عرفت لدى قريش، وفشا ذكر الإسلام بمكة، وتحدث به الناس، وقد تنكر له بعضهم أحيانًا، واعتدوا على بعض المؤمنين، إلا أنهم لم يهتموا به كثيرًا حيث لم يتعرض رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم لدينهم، ولم يتكلم في آلهتهم‏.‏<br />
 <br />
<font color="darkred">المرحلـة الثانية</font> <br />
<br />
<font color="darkred">الدعــوة جهــارًا</font><br />
<br />
<font color="darkred"> أول أمـر بإظهار الدعـوة</font><br />
<br />
  لما تكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة والتعاون، وتتحمل عبء تبليغ الرسالة وتمكينها من مقامها نزل الوحى يكلف رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم بمعالنة الدعوة، ومجابهة الباطل بالحسنى‏.‏ <br />
<br />
وأول ما نزل بهذا الصدد قوله تعالى‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ</font>‏}‏ ‏‏الشعراء‏:‏214‏، وقد ورد في سياق ذكرت فيه أولًا قصة موسى عليه السلام، من بداية نبوته إلى هجرته مع بني إسرائيل، وقصة نجاتهم من فرعون وقومه، وإغراق آل فرعون معه، وقد اشتملت هذه القصة على جميع المراحل التي مر بها موسى عليه السلام، خلال دعوة فرعون وقومه إلى <font color="red"> الله</font>  ‏.‏ <br />
<br />
وكأن هذا التفصيل جىء به مع أمر الرسول صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم بجهر الدعوة إلى <font color="red"> الله</font>  ؛ ليكون أمامه وأمام أصحابه مثال لما سيلقونه من التكذيب والاضطهاد حينما يجهرون بالدعوة، وليكونوا على بصيرة من أمرهم منذ البداية‏.‏ ومن ناحية أخرى تشتمل هذه السورة على ذكر مآل المكذبين للرسل، من قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وأصحاب الأيكة ـ عدا ما ذكر من أمر فرعون وقومه ـ ليعلم الذين سيقومون بالتكذيب عاقبة أمرهم وما سيلقونه من مؤاخذة <font color="red"> الله</font>  إن استمروا عليه، وليعرف المؤمنون أن حسن العاقبة لهم وليس للمكذبين‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الدعـوة في الأقربين </font><br />
<br />
ودعا رسول<font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم عشيرته بني هاشم بعد نزول هذه الآية، فجاءوا ومعهم نفر من بني المطلب بن عبد مناف، فكانوا نحو خمسة وأربعين رجلًا‏.‏ فلما أراد أن يتكلم رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم بادره أبو لهب وقال‏:‏ هؤلاء عمومتك وبنو عمك فتكلم، ودع الصباة، واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة، وأنا أحق من أخذك، فحسبك بنو أبيك، وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون قريش، وتمدهم العرب، فما رأيت أحدًا جاء على بني أبيه بشر مما جئت به، فسكت رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم، ولم يتكلم في ذلك المجلس‏.‏<br />
<br />
 ثم دعاهم ثانية وقال‏:‏ ‏(‏<font color="purple">الحمد <font color="red"> لله</font> ، أحمده وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه‏.‏ وأشهد أن لا إله إلا <font color="red"> الله</font>  وحده لا شريك له‏</font>)‏‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏<font color="purple">إن الرائد لا يكذب أهله، و <font color="red"> الله</font>  الذي لا إله إلا هو، إنى رسول <font color="red"> الله</font>  إليكم خاصة وإلى الناس عامة، والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون، وإنها الجنة أبدًا أو النار أبدًا</font>‏)‏‏.‏<br />
<br />
 فقال أبو طالب‏:‏ ما أحب إلينا معاونتك، وأقبلنا لنصيحتك، وأشد تصديقًا لحديثك‏.‏ وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون، وإنما أنا أحدهم، غير أني أسرعهم إلى ما تحب، فامض لما أمرت به‏.‏ فو <font color="red"> الله</font>  ، لا أزال أحوطك وأمنعك، غير أن نفسى لا تطاوعنى على فراق دين عبد المطلب‏.‏ فقال أبو لهب‏:‏ هذه و<font color="red"> الله</font>  السوأة، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم، فقال أبو طالب‏:‏ و<font color="red"> الله</font>  لنمنعه ما بقينا‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">على جبل الصفا</font><br />
<br />
 وبعد تأكد النبي صلى<font color="red"> الله</font>  عليه وسلم من تعهد أبي طالب بحمايته وهو يبلغ عن ربه، صعد النبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم ذات يوم على الصفا، فعلا أعلاها حجرًا، ثم هتف‏:‏ ‏(‏<font color="purple">يا صباحاه‏</font>)‏ وكانت كلمة إنذار تخبر عن هجوم جيش أو وقوع أمر عظيم‏.‏<br />
<br />
 ثم جعل ينادى بطون قريش، ويدعوهم قبائل قبائل‏:‏ ‏(‏<font color="purple">يا بني فهر، يا بني عدى، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب‏</font>)‏‏.‏<br />
<br />
 فلما سمعوا قالوا‏:‏ من هذا الذي يهتف‏؟‏ قالوا‏:‏ محمد‏.‏<br />
<br />
 فأسرع الناس إليه، حتى إن الرجل إذا لم يستطع أن يخرج إليه أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش‏.‏<br />
<br />
 فلما اجتمعوا قال‏:‏ ‏(‏<font color="purple">أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادى بسَفْح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم أكنتم مُصَدِّقِىَّ‏؟‏‏</font>)‏‏.‏<br />
<br />
 قالوا‏:‏ نعم، ما جربنا عليك كذبًا، ما جربنا عليك إلا صدقًا‏.‏<br />
<br />
 قال‏:‏ ‏(‏<font color="purple">إنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، إنما مثلى ومثلكم كمثل رجل رأي العَدُوّ فانطلق يَرْبَأ أهله‏ أي يتطلع وينظر لهم من مكان مرتفع لئلا يدهمهم العدو‏ ‏‏خشى أن يسبقوه فجعل ينادى‏:‏ يا صباحاه‏‏ ثم دعاهم إلى الحق، وأنذرهم من عذاب <font color="red"> الله</font>  ، فخص وعم <br />
فقال‏:‏ ‏‏يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من <font color="red"> الله</font> ، أنقذوا أنفسكم من النار، فإنى لا أملك لكم من <font color="red"> الله</font>  ضرًا ولا نفعًا، ولا أغنى عنكم من الله شيئًا‏.‏ <br />
يا بني كعب بن لؤى، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم ضرًا ولا نفعًا‏.‏ <br />
يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار‏.‏ <br />
يا معشر بني قصى، أنقذوا أنفسكم من النار، فإنى لا أملك لكم ضرًا ولا نفعًا‏.‏ <br />
يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، فإنى لا أملك لكم من الله ضرًا ولا نفعًا، ولا أغنى عنكم من<font color="red"> الله</font>  شيئًا‏.‏ <br />
يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار‏.‏ <br />
يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار‏.‏ <br />
يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، فإنى لا أملك لكم ضرًا ولا نفعًا، ولا أغنى عنكم من <font color="red"> الله</font>  شيئًا، سلونى من مالى ماشئتم، لا أملك لكم من <font color="red"> الله</font>  شيئًا‏.‏ <br />
يا عباس بن عبد المطلب، لا أغنى عنك من <font color="red"> الله</font>  شيئًا‏.‏ <br />
يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول<font color="red"> الله</font>  ، لا أغنى عنك من <font color="red"> الله</font>  شيئًا‏.‏ <br />
يا فاطمة بنت محمد رسول <font color="red"> الله</font>  ، سلينى ما شئت من مالى، أنقذى نفسك من النار، فإنى لا أملك لك ضرًا ولا نفعًا، ولا أغنى عنك من <font color="red"> الله</font>  شيئًا‏.‏ غير أن لكم رحمًا سأبُلُّها بِبلاَلها‏</font>)‏ أي أصلها حسب حقها‏.‏ <br />
<br />
ولما تم هذا الإنذار انفض الناس وتفرقوا، ولا يذكر عنهم أي ردة فعل، سوى أن أبا لهب واجه النبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم بالسوء، وقال‏:‏ تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا‏؟‏ فنزلت‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ</font>‏}‏ ‏سورة المسد‏:‏1‏‏‏.‏ <br />
<br />
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي <font color="red"> الله</font>  عنها قالت: لما نزلت: &#64831;<font color="seagreen">تبت يدا أبي لهب</font>&#64830;؛ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفي يدها فهرٌ، وهي تقول: مذمماً أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والنبي صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول <font color="red"> الله</font> ! قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك. فقال رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font> عليه وسلم: (<font color="purple">إنها لن تراني</font>) . وقرأ قرآناً، فاعتصم به كما قال [تعالى ]، وقرأ: &#64831;<font color="seagreen">وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً</font>&#64830; الإسراء:45، فوقفت على أبي بكر، ولم تر رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم ، فقالت: يا أبا بكر! إني أخبرت أن صاحبك هجاني. فقال: لا ورب هذا البيت؛ ما هجاك. فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها. أخرجه الحاكم (2/361) وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وابن حبان (2103)، وأبو نعيم (ص61) من طريق أخرى عن ابن عباس نحوه. وصححه ابن أبي حاتم أيضاً؛ كما في ((الدر المنثور)) (4/186)، وله عنده شاهد من حديث أبي بكر<br />
 <br />
وكان رد الفعل من قريش أمام جهره بالدعوه أن أدبروا عنه وتنكروا لدعوته معتذرين بأنهم لايستطيعون أن يتركوا الدين الذى ورثوه عن آبائهم وأصبح من تقاليد حياتهم وحينئذ نبههم الرسول صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم إلى ضرورة تحرير أفكارهم وعقولهم من عبودية الإتباع والتقليد وإستعمال العقل والمنطق وأوضح لهم أن آلهتهم التى يعكفون لعبادتها ليس عذرا فى إتباعهم بدون دافع الا دافع التقليد كما قال عزوجل فى حقهم (<font color="seagreen"> وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ</font> ) المائدة : 104 <br />
<br />
كانت هذه الصيحـة العالية هي غاية البلاغ، فقد أوضح الرسول صلى <font color="red"> الله</font>  عليه وسلم لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياة الصلاة بينه وبينهم، وأن عصبة القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار الآتى من عند <font color="red"> الله</font>  ‏.‏<br />
 <br />
ولم يزل هذا الصوت يرتج دويه في أرجاء مكة حتى نزل قوله تعالى‏:‏ ‏ {‏<font color="seagreen">فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ</font>‏}‏ ‏‏الحجر‏:‏94‏‏، فقام رسول <font color="red"> الله</font>  صلى <font color="red"> الله</font> عليه وسلم يجهر بالدعوة إلى الإسلام في مجامع المشركين ونواديهم، يتلو عليهم كتاب<font color="red"> الله</font>  ، ويقول لهم ما قالته الرسل لأقوامهم‏ ‏{‏<font color="seagreen">يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ<font color="red"> الله</font>  مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ‏</font>} ‏ ‏‏الأعراف‏:‏59‏<br />
<br />
 وبدأ يعبد <font color="red"> الله</font>  تعالى أمام أعينهم، فكان يصلى بفناء الكعبة نهارًا جهارًا وعلى رءوس الأشهاد‏.‏<br />
<br />
 وقد نالت دعوته مزيدًا من القبول، ودخل الناس في دين <font color="red"> الله</font>  واحدًا بعد واحد‏.‏ وحصل بينهم وبين من لم يسلم من أهل بيتهم تباغض وتباعد وعناد واشمأزت قريش من كل ذلك، وساءهم ما كانوا يبصرون‏.‏ <br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=10">السيرة النبوية الشريفة</category>
			<dc:creator>القلب الابيض</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=323</guid>
		</item>
		<item>
			<title>النحت في الصخر و الكتابة على الرمل</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=320&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 14 May 2012 17:42:35 GMT</pubDate>
			<description>يحكى انه كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ،خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه 
 
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولاكنه دون أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font color="blue">يحكى انه كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ،خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه<br />
<br />
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولاكنه دون أن ينطق بكلمة واحده كتب على الرمال :<br />
<br />
<font color="red">اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي</font><br />
<br />
استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا<br />
<br />
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركه وبدأ بالغرق ، و لكن صديقه أمسكه وأنقذه من الغرق<br />
<br />
وبعد أن نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من الصخر :<br />
<br />
<font color="red">اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي</font><br />
<br />
الصديق الذي ضرب صديقه وأنقذه من الموت سـأله :<br />
<br />
لماذا في المرة الاولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما انقذتك كتبت على الصخرة؟؟؟<br />
<br />
فأجاب صديقه :<br />
<br />
عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتب مافعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ، ولكن عندما يصنع أحد  معنا معروفاً  فعلينا ان نكتب مافعل على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها<br />
<br />
<font color="darkred">تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخور</font><br />
<br />
منقول عبر الايميل / ابو حمزة <br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=8">المنام العام</category>
			<dc:creator>ابو حمزة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=320</guid>
		</item>
		<item>
			<title>النية الحسنة</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=318&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 14 May 2012 10:10:48 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[اذا رايت نملة في الطريق فلا تدسها 
 
"و ابتغ بذلك وجه الله  عسى ان يرحمك كما رحمتها" 
 
 إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه لتخيفه 
 
"...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="green"><font size="5"><br />
<br />
اذا رايت نملة في الطريق فلا تدسها<br />
<br />
<font color="blue">&quot;و ابتغ بذلك وجه <font color="red">الله</font>  عسى ان يرحمك كما رحمتها&quot;</font><br />
<br />
 إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه لتخيفه<br />
<br />
&quot;<font color="blue"> و ابتغ بذلك وجه <font color="red">الله</font>  عسى ان يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر &quot;</font><br />
<br />
اذا اعترضتك قطة صغيرة في وسط الطريق فاحملها الي الجانب الاخر<br />
<br />
<font color="blue">&quot;و ابتغ بذلك وجه <font color="red">الله</font>  عسى ان يقيك <font color="red">الله</font>  ميتة السوء&quot; </font><br />
<br />
اذا هممت بالقاء بقايا الطعام في حاوية القمامة فافصلها عن القمامة واجعل نيتك ان تأكل منها الدواب<br />
<br />
<font color="blue">&quot;و ابتغ بذلك وجه <font color="red">الله</font>  عسى ان يرزقك <font color="red">الله</font>  من حيث لا تحتسب&quot; </font><br />
<br />
<br />
 اذا اشتدت حرارة الصيف فاجعل اناء به ماء عند شباك غرفتك لتشرب و تتبرد منه الطيور<br />
<br />
<font color="blue">&quot;و ابتغ بذلك وجه <font color="red">الله</font> عسى ان يسقيك <font color="red">الله</font>  يوم العطش الاكبر&quot;</font><br />
<br />
<br />
<font color="darkred">وتذكر</font><br />
<br />
افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي حسنة تدخلك الجنة <br />
<br />
منقول عبر الايميل / ابو حمزة <br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=8">المنام العام</category>
			<dc:creator>ابو حمزة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=318</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عذرا انها امي</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=317&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 14 May 2012 09:59:48 GMT</pubDate>
			<description>عذراً  للطبيعة 
أمي هي الأجمل .. 
  
عذراً للنخلة 
أمي هي الأطيب .. 
  
عذراً  فيثاغورس 
   أمي هي المعادلة الأصعب ..</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="blue"><font size="5"> <br />
 <br />
<font color="darkred">عذراً  للطبيعة</font><br />
أمي هي الأجمل ..<br />
 <br />
<font color="darkred">عذراً للنخلة</font><br />
أمي هي الأطيب ..<br />
 <br />
<font color="darkred">عذراً  فيثاغورس</font><br />
   أمي هي المعادلة الأصعب .. <br />
 <br />
  <font color="darkred">عذراً  نيوتن</font><br />
   فأمي هي سر الجاذبية .. <br />
 <br />
<font color="darkred"> عذراً  أديسون</font><br />
فأمي هي اول مصباح في حياتي ..<br />
 <br />
 <br />
<font color="darkred">عذراً  أفلاطون</font><br />
فأمي هي البقعه الفاضلة في قَلّبي ..<br />
 <br />
 <font color="darkred">عذراً  روما</font><br />
   فكل الطرق تؤدي إلى حب أمي .. <br />
 <br />
  <font color="darkred">عذراً  جولييت</font><br />
   فأمي هي حبيبتي<br />
 <br />
<font color="darkred">عذراً للجميع فمهما احببتكم فلن ولن احب احدا ً مثل ما احببت امي فهي امراة لن تتكرر في هذه الحياة !!!</font><br />
   <br />
بكى رجل في جنازة أمه ••<br />
<br />
 فقيل له : وما يبكيك ؟<br />
<br />
 قال : ولم لا أبكي وقد أغلق باب من أبواب الجنه !!<br />
 <br />
<font color="darkred"> (( إهداء لكل أم )) </font><br />
 <br />
<font color="green">( ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما )</font><br />
‏&#8203;‏&#8203;<br />
&#8203;‏&#8203;‏&#8203;<font color="red">آللھ</font>م إنك تراھا ولا اراها ..<br />
<br />
فإن رأيت والدتي مذنبه ..<br />
فأغفر لها <br />
<br />
وان رأيتها حزينه .. <br />
فأسعد قلبها<br />
<br />
وان رأيتها فرحه ..<br />
 فاتمم عليها فرحها<br />
<br />
وان كانت مريضة ..<br />
فيارب اشفها<br />
<br />
وان كانت مهمومه..<br />
فيارب ابعد همها <br />
<br />
وان كانت مرهقة متعبة ..<br />
فبشرها بالأجر العظيم<br />
<br />
منقول عبر الايميل / ابو حمزة <br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=8">المنام العام</category>
			<dc:creator>ابو حمزة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=317</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحلقة الخامسة  ( في ظلال النبوة و اعتكافه بغار حراء و بدء نزول الوحي )</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=314&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 13 May 2012 18:22:16 GMT</pubDate>
			<description>قال محمد بن إسحاق رحمه الله تعالى : وكانت الأحبار من اليهود ، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى  الله عليه وسلم قبل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4"><font color="blue">  قال محمد بن إسحاق رحمه <font color="red">الله</font> تعالى : وكانت الأحبار من اليهود ، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم قبل مبعثه لما تقارب زمانه. أما الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى؛ فما وجدوا في كتبهم من صفته، وصفة زمانه، وما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه،<br />
 قال  <font color="red">الله</font> تعالى : &#64831;<font color="seagreen">الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون</font> &#64830;<br />
الأعراف: 157 <br />
وقال  <font color="red">الله</font> تعالى : &#64831;<font color="seagreen">مُحَمَّدٌ رَسُولُ  <font color="red">الله</font> وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ  <font color="red">الله</font> وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ  <font color="red">الله</font> الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا </font>&#64830; الفتح : 29<br />
 وقال  <font color="red">الله</font> تعالى : &#64831; <font color="seagreen">وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءَاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ</font> &#64830;آل عمران : 81 <br />
وفي ((صحيح البخاري)) عن ابن عباس قال : ( ما بعث <font color="red">الله</font> نبياً إذا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق لئن بُعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه)  يعلم من هذا أن جميع الأنبياء بشرو به وأمروا باتباعه. وقد قال إبراهيم عليه السلام فيما دعا به لأهل مكة : &#64831; <font color="seagreen">رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ</font> &#64830; البقرة : 129 وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول  <font color="red">الله</font>! ما كان بدء أمرك؟ قال: (دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأيت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام) ورواه محمد بن إسحاق من طريق أخرى عن أصحاب رسول  <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم عنه مثله<br />
 ومعنى هذا أنه أراد بدء أمره بين الناس واشتهار ذكره وانتشاره، فذكر<br />
دعوة إبراهيم الذي تنسب إليه العرب، ثم بشرى عيسى الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل. يدل هذا على أن من بينهما بشروا به أيضاً. وفيه بشارة لأهل محلتنا أرض بصرى، وإنها أول بقعة من أرض الشام خلص إليها نور النبوة، و <font color="red">لله</font> الحمد والمنة <br />
<br />
<br />
<font color="darkred">السيرة الإجمالية قبل النبوة </font><br />
<br />
كان النبي صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم قد جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات، وكان طرازًا رفيعًا من الفكر الصائب، والنظر السديد، ونال حظًا وافرًا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناه الحق، وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشئون الناس وأحوال الجماعات، فعاف ما سواها من خرافة، ونأي عنها، ثم عاشر الناس على بصيرة من أمره وأمرهم، فما وجد حسنًا شارك فيه وإلا عاد إلى عزلته العتيدة، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر للأوثان عيدًا ولا احتفالًا، بل كان من أول نشأته نافرا من هذه المعبودات الباطلة، حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى‏.‏<br />
<br />
 ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع الدنيا، وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة ـ تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه وبينها، قال رسول <font color="red">الله</font> صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول  <font color="red">الله</font> بيني وبينه، ثم ما هممت به حتى أكرمنى برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة‏:‏ لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب، فقال‏:‏ أفعل، فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفًا، فقلت‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقالوا‏:‏ عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع، فضرب  <font color="red">الله</font> على أذنـى فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس‏.‏ فعدت إلى صاحبي فسألني، فأخبرته، ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة‏.‏‏.‏‏.‏ ثم ما هممت بسوء‏)‏‏.‏ وروى البخاري عن جابر بن عبد <font color="red">الله</font> قال‏:‏ لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم‏:‏ اجعل إزارك على رقبتك يقيقك من الحجارة، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق، فقال‏:‏ ‏(‏إزاري، إزاري‏)‏ فشد عليه إزاره‏.‏ وفي رواية‏:‏ فما رؤيت له عورة بعد ذلك‏.‏<br />
<br />
 وكان النبي صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة، فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عَرِيكة، وأعفهم نفسًا وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملًا، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة حتى سماه قومه‏:‏ ‏‏الأمين‏ لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة رضي  <font color="red">الله</font> عنها يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق‏<br />
<br />
‏<br />
<font color="darkred"> في ظلال النبوة والرسالة</font><br />
<br />
<font color="darkred"> في غار حراء<br />
</font><br />
 لما تقاربت سنه صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم الأربعين، وكانت تأملاته الماضية قد وسعت الشقة العقلية بينه وبين قومه، حبب إليه الخلاء، فكان يأخذ السَّوِيق والماء، ويذهب إلى غار حراء في جبل النور على مبعدة نحو ميلين من مكة ـ وهو غار لطيف طوله أربعة أذرع، وعرضه ذراع وثلاثة أرباع ذراع من ذراع الحديد ـ فيقيم فيه شهر رمضان، ويقضي وقته في العبادة والتفكير فيما حوله من مشاهد الكون وفيما وراءها من قدرة مبدعة، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك المهلهلة وتصوراتها الواهية، ولكن ليس بين يديه طريق واضح، ولا منهج محدد، ولا طريق قاصد يطمئن إليه ويرضاه‏.‏ وكان اختياره صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم لهذه العزلة طرفًا من تدبير <font color="red">الله</font> له، وليكون انقطاعه عن شواغل الأرض وضَجَّة الحياة وهموم الناس الصغيرة التي تشغل الحياة نقطة تحول لاستعداده لما ينتظره من الأمر العظيم، فيستعد لحمل الأمانة الكبرى وتغيير وجه الأرض، وتعديل خط التاريخ‏.‏‏.‏‏.‏ دبر  <font color="red">الله</font> له هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات، ينطلق في هذه العزلة وكان يتعبد فيه الليالى ذوات العدد فتارة عشرة وتارة اكثر من ذلك الى شهر ثم يعود الى بيته فلايكاد يمكث فيه قليلا حتى يتزودة من جديد لخلوة أخرى ويعود الكرة إلى غار حراء، مع روح الوجود الطليقة، ويتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون، حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن  <font color="red">الله</font> ‏.‏ <br />
<br />
<br />
<font color="darkred">جبريل ينزل بالوحي </font><br />
<br />
<br />
ولما تكامل له أربعون سنة ـ وهي رأس الكمال، وقيل‏:‏ ولها تبعث الرسل ـ بدأت طلائع النبوة تلوح وتلمع، فمن ذلك أن حجرًا بمكة كان يسلم عليه، ومنها أنه كان يرى الرؤيا الصادقة؛ فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، حتى مضت على ذلك ستة أشهر ـ ومدة النبوة ثلاث وعشرون سنة، فهذه الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة ـ فلما كان رمضان من السنة الثالثة من عزلته صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم بحراء شاء  <font color="red">الله</font> أن يفيض من رحمته على أهل الأرض، فأكرمه بالنبوة، وأنزل إليه جبريل بآيات من القرآن‏.‏ <br />
<br />
وبعد النظر والتأمل في القرائن والدلائل يمكن لنا أن نحدد ذلك اليوم بأنه كان يوم الاثنين لإحدى وعشرين مضت من شهر رمضان ليلًا، <br />
<br />
وقد وافق 10 أغسطس سنة 610 م، وكان عمره صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم إذ ذاك بالضبط أربعين سنة قمرية، وستة أشهر، و12 يومًا، وذلك نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر وعشرين يومًا‏.‏<br />
 ولنستمع إلى عائشة الصديقة رضي  <font color="red">الله</font>عنها تروى لنا قصة هذه الوقعة التي كانت نقطة بداية النبوة، وأخذت تفتح دياجير ظلمات الكفر والضلال حتى غيرت مجرى الحياة، وعدلت خط التاريخ، قالت عائشة رضي  <font color="red">الله</font> عنها‏.‏ أول ما بديء به رسول <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font>عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيَتَحَنَّث فيه ـ وهو التعبد ـ الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال‏:‏ اقرأ‏:‏ قال‏:‏ (‏ما أنا بقارئ‏)‏، قال‏:‏ ‏فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال‏:‏ اقرأ، قلت‏:‏ مـا أنـا بقـارئ، قـال‏:‏ فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلـغ منـى الجهد، ثم أرسلني فقال‏:‏ اقرأ، فقلت‏:‏ ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثـم أرسلـني فـقـال‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ</font>‏}‏‏العلق‏:‏1‏:‏ 3‏‏، فرجع بها رسول <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال‏:‏ (زملوني زملوني )‏، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة‏:‏ (‏ما لي‏؟‏‏)‏ فأخبرها الخبر، (‏لقد خشيت على نفسي‏)‏، فقالت خديجة‏:‏ كلا، و <font color="red">الله</font> ما يخزيك  <font color="red">الله</font> أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ـ وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء <font color="red">الله</font> أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي ـ فقالت له خديجة‏:‏ يابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة‏:‏ يابن أخي، ماذا ترى‏؟‏ فأخبره رسول  <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم خبر ما رأي، فقال له ورقة‏:‏ هذا الناموس الذي نزله <font color="red">الله</font> على موسى، يا ليتني فيها جَذَعا، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال رسول  <font color="red">الله</font> صلى <font color="red">الله</font> عليه وسلم‏:‏ (‏أو مخرجيّ هم‏؟‏‏)‏ قال‏:‏نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودِىَ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقة أن توفي، وفَتَر الوحى‏.‏ ((وتحمل الكل))؛ أي: عن غيرك، تعطي صاحب العيلة ما يريحه من ثقل مؤونة عياله.  ((وتكسب المعدوم)) ؛ أي: تسبق إلى فعل الخير، فتبادر إلى إعطاء الفقير، فتكسب حسنته قبل غيرك، ويسمى الفقير معدوماً ؛ لأن حياته ناقصة، فوجوده وعدمه سواء ((وتقري الضيف))؛ أي: تكرمه في تقديم قراه، وإحسان مأواه.  ((وتعين على نوائب الحق))، ويروى ((الخير))؛ أي: إذا وقعت نائبة لأحد في خير أعنت فيها، وقمت مع صاحبها حتى يجد سداداً من عيش، أو قواماً من عيش. وقول ورقة: ((يا ليتني فيها جذَعاً))؛ أي: يا ليتني أكون اليوم شاباً متمكناً من الإيمان والعلم النافع والعمل الصالح.  ((يا ليتني أكون حياً حين يخرجك قومك))؛ يعني: حتى أخرج معك وأنصرك.  ((نصراً مؤزراً)؛ أي: أنصرك نصراً عزيزاً أبداً. وقوله: ((ثم لم ينشب ورقة أن توفي))؛ أي: توفي بعد هذه القصة بقليل، رحمه  <font color="red">الله</font> ورضي عنه، فإن مثل هذا الذي صدر عنه تصديق بما وُجد ، وإيمان بما حصل من الوحي، ونية صالحة للمستقبل<br />
<br />
<br />
وقد بقى رسول <font color="red">الله</font> صلى الله عليه وسلم في أيام الفترة كئيبًا محزونًا تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه‏:‏ وفتر الوحي فترة حزن النبي صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم فيما بلغنا حزنًا عدا منه مرارًا كى يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوْفي بذِرْوَة جبل لكى يلقى نفسه منه تَبدَّى له جبريل فقال‏:‏ يا محمد، إنك رسول  <font color="red">الله</font> حقًا، فيسكن لذلك جأشه، وتَقَرّ نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك، فإذا أوفي بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك <br />
<br />
<font color="darkred">جبريل ينزل بالوحي مرة ثانية</font><br />
<br />
 قال ابن حجر‏:‏ وكان ذلك ‏[‏أي انقطاع الوحي أيامًا‏]‏؛ ليذهب ما كان صلى <font color="red">الله</font>عليه وسلم وجده من الروع، وليحصل له التشوف إلى العود، فلما حصل له ذلك وأخذ يرتقب مجىء الوحى أكرمه الله بالوحي مرة ثانية‏.‏ <br />
<br />
قال‏:‏ صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم‏:‏ (‏جاورت بحراء شهرًا فلما قضيت جوارى هبطت ‏‏فلما استبطنت الوادي‏ فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أرشيئًا، فرفعت رأسى فرأيت شيئًا، ‏‏فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فَجُئِثْتُ منه رعبًا حتى هويت إلى الأرض‏‏ فأتيت خديجة فقلت‏:‏ ‏‏زملوني، زملوني‏‏، دثرونى، وصبوا على ماء باردًا‏)‏، قال‏:‏ (‏فدثرونى وصبوا على ماء باردًا، فنزلت‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏</font>}‏ ‏<br />
‏المدثر‏:‏ 1‏:‏ 5‏‏‏ )‏ وذلك قبل أن تفرض الصلاة، ثم حمى الوحى بعد وتتابع‏.‏<br />
<br />
 وهذه الآيات هي مبدأ رسالته صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم وهي متأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحى‏.‏ وتشتمل على نوعين من التكليف مع بيان ما يترتب عليه‏:‏<br />
<br />
<font color="darkred">النوع الأول‏:‏</font> تكليفه صلى  <font color="red">الله</font>عليه وسلم بالبلاغ والتحذير، وذلك في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">قُمْ فَأَنذِرْ</font>‏}‏ فإن معناه‏:‏ حذر الناس من عذاب الله إن لم يرجعوا عما هم فيه من الغى والضلال وعبادة غير  <font color="red">الله</font>المتعال، والإشراك به في الذات والصفات والحقوق و الأفعال‏.‏ <br />
<br />
<br />
<font color="darkred">النوع الثاني‏:‏</font> تكليفه صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم بتطبيق أوامر  <font color="red">الله</font> سبحانه وتعالى على ذاته، والالتزام بها في نفسه؛ ليحرز بذلك مرضاة  <font color="red">الله</font> ، ويصير أسوة حسنة لمن آمن بالله وذلك في بقية الآيات‏.‏ فقوله‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ</font>‏}‏ معناه‏:‏ خصه بالتعظيم، ولا تشرك به في ذلك أحدًا‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ</font>‏}‏ المقصود الظاهر منه‏:‏ تطهير الثياب والجسد، إذ ليس لمن يكبر  <font color="red">الله</font> ويقف بين يديه أن يكون نجسًا مستقذرًا‏.‏ وإذا كان هذا التطهر مطلوبًا فإن التطهر من أدران الشرك وأرجاس الأعمال والأخـلاق أولـى بالطـلب، وقولــه‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ</font>‏}‏ معناه‏:‏ ابتعد عن أسباب سخط  <font color="red">الله</font> وعذابه، وذلك بالتزام طاعته وترك معصيته‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ</font>‏}‏ أي‏:‏ لا تحسن إحسانًا تريد أجره من الناس أو تريد له جزاء أفضل في هذه الدنيا‏.‏ أما الآية الأخيرة ففيها تنبيه على ما يلحقه من أذى قومه حين يفارقهم في الدين ويقوم بدعوتهم إلى <font color="red">الله</font> وحده وبتحذيرهم من عذابه وبطشه، فقال‏:‏ ‏{‏<font color="seagreen">وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ</font>‏}‏، ثم إن مطلع الآيات تضمنت النداء العلوى ـ في صوت الكبير المتعال ـ بانتداب النبي صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم لهذا الأمر الجلل، وانتزاعه من النوم والتدثر والدفء إلى الجهاد والكفاح والمشقة‏ ‏{‏<font color="seagreen">يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ</font>‏}‏، كأنه قيل‏:‏ إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا، أما أنت الذي تحمل هذا العبء الكبير فما لك والنوم‏؟‏ وما لك والراحة‏؟‏ وما لك والفراش الدافئ‏؟‏ والعيش الهادئ‏؟‏ والمتاع المريح‏!‏ قم للأمر العظيم الذي ينتظرك، والعبء الثقيل المهيأ لك، قم للجهد والنصب، والكد والتعب، قم فقد مضى وقت النوم والراحة، وما عاد منذ اليوم إلا السهر المتواصل، والجهاد الطويل الشاق، قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد‏.‏ إنها كلمة عظيمة رهيبة تنزعه صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم من دفء الفراش في البيت الهادئ والحضن الدافئ، لتدفع به في الخضم، بين الزعازع والأنواء، وبين الشد والجذب في ضمائر الناس وفي واقع الحياة سواء‏.‏ <br />
<br />
وقام رسول  <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم، فظل قائمًا بعدها أكثر من عشرين عامًا؛ لم يسترح ولم يسكن، ولم يعـش لنفسه ولا لأهله‏.‏ قام وظل قائمًا على دعوة  <font color="red">الله</font> ، يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ ولا ينوء به، عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض، عبء البشرية كلها، عبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في ميادين شتى، عاش في المعركة الدائبة المستمرة أكثر من عشرين عامًا؛ لا يلهيه شأن عن شأن في خلال هذا الأمد منذ أن سمع النداء العلوى الجليل، وتلقى منه التكليف الرهيب‏.‏‏.‏‏.‏ جزاه  <font color="red">الله</font> عنا وعن البشرية كلها خير الجزاء‏.‏ <br />
وليست الأوراق الآتية إلا صورة مصغرة بسيطة من هذا الجهاد الطويل الشاق الذي قام به رسول <font color="red">الله</font> صلى  <font color="red">الله</font>عليه وسلم خلال هذا الأمد‏.‏ <br />
<br />
<br />
<font color="darkred">أقسام الوحى </font><br />
<br />
<font color="darkred">إحداها‏:‏</font> الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه صلى الله عليه وسلم‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الثانية‏:‏</font> ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه، كما قال النبي صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم‏:‏ (‏إن روح القدس نفث في روعى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا  <font color="red">الله</font> وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية  <font color="red">الله</font> ، فإن ما عند  <font color="red">الله</font> لا ينال إلا بطاعته‏)‏‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الثالثة‏:‏</font> إنه صلى  <font color="red">الله</font>عليه وسلم كان يتمثل له الملك رجلًا فيخاطبه حتى يَعِىَ عنه ما يقول له، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانًا‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الرابعة‏:‏</font> أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه، فيلتبس به الملك، حتى أن جبينه ليتَفَصَّد عرقًا في اليوم الشديد البرد، وحتى أن راحلته لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبها، ولقد جاء الوحى مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت ترضها‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">الخامسة‏:‏</font> إنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحى إليه ما شاء  <font color="red">الله</font> أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين كما ذكر <font color="red">الله</font> ذلك في سورة النجم‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">السادسة‏:‏</font> ما أوحاه <font color="red">الله</font> إليه، وهو فوق السموات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها‏.‏ <br />
<br />
<font color="darkred">السابعة‏:‏</font>كلام <font color="red">الله</font> له منه إليه بلا واسطة ملك كما كلم  <font color="red">الله</font> موسى بن عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعًا بنص القرآن‏.‏ وثبوتها لنبينا صلى  <font color="red">الله</font> عليه وسلم هو في حديث الإسراء‏.‏ <br />
<br />
وقـد زاد بعضهم <font color="darkred">مرتبة ثامنة</font>؛ وهي تكليم  <font color="red">الله</font> له كفاحًا من غير حجاب، وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف‏.‏ انتهي مع تلخيص يسير في بيان المرتبة الأولى والثامنة <br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=10">السيرة النبوية الشريفة</category>
			<dc:creator>القلب الابيض</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=314</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحلقة الرابعة ( تجارته بمال خديجة و زواجه منها و اعادة بناء الكعبة )</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=311&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 12 May 2012 17:50:54 GMT</pubDate>
			<description>حياة الكدح وتجارتة بمال خديجه  
 
ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنمًا، رعاها في بني سعد،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4"><font color="darkred">حياة الكدح وتجارتة بمال خديجه</font> <br />
<font color="blue"><br />
ولم يكن له صلى<font color="red"> الله </font>عليه وسلم عمل معين في أول شبابه، إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنمًا، رعاها في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط، ولقد قال علية الصلاة والسلام عن نفسه فيما بعد ( كنت ارعى الغنم على قراريط لأهل مكة ) رواه البخارى ثم روى بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول <font color="red"> الله </font>صلى<font color="red"> الله </font>عليه وسلم (ما بعث الله نبياً إلا راعي غنم) فقال له أصحابه: وأنت يا رسول <font color="red"> الله </font>؟ قال: (وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط) رواه البخاري <br />
<br />
ويبدو أنه انتقل إلى عمل التجارة حين شب، فقد ورد أنه كان يتجر مع السائب بن أبي السائب المخزومي فكان خير شريك له، لا يدارى ولا يمارى، وجاءه يوم الفتح فرحب به، وقال‏:‏ مرحبًا بأخي وشريكي‏.‏ <br />
<br />
وفي الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجرًا إلى الشام في مال خديجة رضي <font color="red"> الله </font>عنها قال ابن إسحاق‏:‏ كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم، وكانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغها عن رسول <font color="red"> الله </font>صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، مع غلام لها يقال له‏:‏ ميسرة، فقبله رسول<font color="red"> الله </font> صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام‏.‏<br />
<br />
<br />
<font color="darkred"> زواجه بخديجة</font><br />
<br />
 ولما رجع إلى مكة، ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأي فيه صلى <font color="red"> الله </font><br />
 عليه وسلم من خلال عذبة، وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين، <br />
<br />
<font color="darkred">وجدت ضالتها المنشودة</font><br />
<br />
 ـ وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبي عليهم ذلك ـ فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منبه، وهذه ذهبت إليه صلى<font color="red"> الله </font> عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة، فرضى بذلك، وكلم أعمامه، فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها عشرين بَكْرة‏.‏ وقد تم له من العمر خمسة وعشرون عاما وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة، وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبًا وثروة وعقلًا، وقد كانت تزوجت خديجة قبل زواجها من رسول <font color="red"> الله </font>صلى <font color="red"> الله </font>عليه وسلم برجلين الاول منهما عتيق ابن عائذ التميمى ثم خلفه عليها أبو هالة التميمى واسمه هند بن زرارة وهي أول امرأة تزوجها رسول <font color="red"> الله </font> صلى <font color="red"> الله </font>عليه وسلم، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت‏.‏ <br />
وكل أولاده صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم منها سوى إبراهيم،ولدت له‏:‏ أولًا القاسم ـ وبه كان يكنى ـ ثم زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبد الله ‏.‏ <br />
<br />
وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر، ومات بنوه كلهم في صغرهم، أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن،إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم سوى فاطمة رضي <font color="red"> الله </font> عنها، فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به‏.<br />
‏<br />
<font color="darkred"><br />
 بناء الكعبة وقضية التحكيم <br />
<br />
قصة بداية بناء الكعبه</font><br />
<br />
 قال<font color="red"> الله </font> تعالى : <font color="seagreen">&#64831;إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً&#64830;</font> آل عمران: 96 و97<br />
<br />
وثبت في ((الصحيحين)) عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول <font color="red"> الله </font>! أي مسجد وضع أول؟ قال: (المسجد الحرام) قلت: ثم أيّ؟ قال: (المسجد الأقصى)  قلت: كم بينهما؟ قال: (أربعون سنة) وقد تكلمنا على هذا وأن المسجد الأقصى أسسه إسرائيل، وهو يعقوب عليه السلام. وفي ((الصحيحين)): (إن هذا البلد حرمه <font color="red"> الله </font> يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة<font color="red"> الله </font> إلى يوم القيامة) <br />
<br />
و في ((صحيح البخاري)) من حديث ابن عباس قال: ((أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقاً لتعفّي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت؛ عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جراباً فيه تمر، وسقاءً فيه ماء. ثم قفى إبراهيم منطلقاً، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟! فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يلتفت إليها. فقالت له: <font color="red"> آلله </font> الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذاً لا يضيعنا. ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه؛ فقال:&#64831;<font color="seagreen">ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليه وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون &#64830;</font> إبراهيم : 37  وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى – أو قال: يتلبط – فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه ، ثم استقبلت الوادي تنظر؛ هل ترى أحداً ؟ فلم تر أحداً، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت؛ هل ترى أحداً؟ فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس: قال النبي صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم: (فلذلك سعى الناس بينهما) فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً؛ فقالت: صه! – تريد : نفسها – ثم تسمعت، فسمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواثٌ. فإذا هي بالملك عند موضع زمزم ، فبحث بعقبه – أو قال: بجناحه – حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا،وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعدما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي صلى<font color="red"> الله </font> عليه وسلم : (يرحم <font color="red"> الله </font> أم إسماعيل ! لو تركت زمزم – أو قال: لو لم تغرف من الماء – لكانت زمزم عيناً معيناً) [قال]: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة؛ فإن ها هنا بيت <font color="red"> الله </font> ؛ يبني هذا الغلام وأبوه، فإن<font color="red"> الله </font> لا يُضيع أهله. <br />
<br />
وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية؛ تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله. فكانت كذلك حتى مرت بهم رُفقة من جرهم – أو : أهل بيت من جرهم- مقبلين من طريق (كداء) ، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائراً عائفاً، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء! لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء! فأرسلوا جرياً أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا – قال: وأم إسماعيل عند الماء – فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم؛ ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم. قال عبد<font color="red"> الله </font> بن عباس: قال النبي صلى<font color="red"> الله </font>عليه وسلم : (فألفى ذلك أمّ إسماعيل وهي تحب الإنس) فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبّ؛ فلما أدرك زوجوه امرأةً منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يُطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه ، فقالت: خرج يبتغي لنا. ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة. فشكت إليه، قال: فإذا جاء زووجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له: يُغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه أنس شيئاً، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم؛ جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم؛ أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول لك: غيّر عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى.<br />
<br />
 فلبث عنهم إبراهيم ما شاء<font color="red"> الله </font>، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه؟ فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بخير وسعة. وأثنت على <font color="red"> الله </font> عز وجل، فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم! بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى<font color="red"> الله </font> عليه وسلم : (ولم يكن لهم يوئذ حب، ولو كان لهم حب دعا لهم فيه) قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم ؛ أتانا شيخ حسن الهيئة – وأثنت عليه – فسألني عنك، فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم؛ هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي وأنت العتبة؛ أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء<font color="red"> الله </font>، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريباً من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل! إن <font color="red"> الله </font> أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك <font color="red">رب</font>ك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن <font color="red"> الله </font> أمرني أن أبني ههنا بيتاً. <br />
<br />
وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء؛ جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: <font color="seagreen">{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}</font> البقرة: 127 قال: فجعلا يبنيان، حتى يدورا حول البيت وهما يقولان:<font color="seagreen">{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}</font> البقرة: 127 <br />
<br />
<font color="darkred">بناء الكعبة وقضية التحكيم </font><br />
<br />
 ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة؛ وذلك لأن الكعبة كانت رَضْمًا فوق القامة، ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل عليه السلام، ولم يكن لها سقف، فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها، و كانت مع ذلك قد تعرضت ـ باعتبارها أثرًا قديما ـ للعوادى التي أدهت بنيانها، و صدعت جدرانها، و قبل بعثته صلى <font color="red"> الله </font> عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم انحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصًا على مكانتها، و اتفقوا على ألا يدخلوا في بنائها إلا طيبًا، فلا يدخلون فيها مهر بغى و لا بيع ربًا و لا مظلمة أحد من الناس، و كانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومى، فأخذ المعول و قال‏ :‏ <font color="red"> الله </font>م لا نريد إلا الخير، ثم هدم ناحية الركنين، ولما لم يصبه شيء تبعه الناس في الهدم في اليوم الثاني، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، ثم أرادوا الأخذ في البناء فجزأوا الكعبة، وخصصوا لكل قبيلة جزءًا منها‏.‏ فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة، وأخذوا يبنونها، وتولى البناء بناء رومي اسمه‏  باقوم‏‏ ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، و استمر النزاع أربع ليال أو خمسًا، و اشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومى عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، و شاء <font color="red"> الله </font> أن يكون ذلك رسول <font color="red"> الله </font> صلى<font color="red"> الله </font> عليه وسلم، فلما رأوه هتفوا ‏:‏ هذا الأمين رضيناه هذا محمد  فلما انتهى إليهم، و أخبروه الخبر طلب رداء فوضع الحجر وسطه و طلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعًا بأطراف الرداء، و أمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه، و هذا حل حصيف رضى به القوم‏ و قصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع، وهي التي تسمى بالحجر و الحطيم ورفعوا بابها من الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا و لما بلغ البناء خمسة عشر ذراعًا سقفوه على ستة أعمدة‏  وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبًا، يبلغ ارتفاعه 15 مترًا، وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له 10 أمتار والحجر موضوع على ارتفاع 1,50 متر من أرضية المطاف ‏‏والضلع الذي فيه الباب و المقابل له 12مترًا و بابها على ارتفاع مترين من الأرض، و يحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها  متوسط ارتفاعها 0‏.‏25 مترًا و متوسط عرضها 0‏.‏30 مترًا وتسمى بالشاذروان  و هي من أصل البيت لكن قريشًا تركتها‏<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=10">السيرة النبوية الشريفة</category>
			<dc:creator>القلب الابيض</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=311</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من سنن النبي محمد للوقاية من امراض المعدة</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=277&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 21 Apr 2012 21:09:59 GMT</pubDate>
			<description>*من سنن النبي ( صلى الله عليه وسلم)  للوقاية من امراض المعدة 
 
من هديه صلى الله عليه وسلم الأكل مما تيسر، ولم يرد شيء في تحديد عدد أوقات تناوله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><div align="center"><b><font color="red">من سنن النبي ( صلى الله عليه وسلم)  للوقاية من امراض المعدة<br />
</font><br />
<font color="teal">من هديه صلى الله عليه وسلم الأكل مما تيسر، ولم يرد شيء في تحديد عدد أوقات تناوله الطعام في حال وجوده حسب اطلاعنا، وكان يسمي الله عند البدء بطعامه، ويحمده عند انتهائه منه، ويأكل بأصابعه الثلاث ويلعقها إذا فرغ من الطعام، ولا يأكل متكئاً.. هذا من هديه في الطعام.<br />
<br />
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد في بيان هديه صلى الله عليه وسلم في الأكل: كان هديه أكل ما تيسر فإن أعوزه صبر؛ حتى إنه ليربط على بطنه الحجر من الجوع، ويُرَى الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار، وكان معظم مطعمه يوضع على الأرض في السفرة وهي كانت مائدته، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقها إذا فرغ وهو أشرف ما يكون من الأكلة، فإن المتكبر يأكل بأصبع واحدة، والجشع الحريص يأكل بالخمس ويدفع بالراحة، وكان لا يأكل متكئاً، والاتكاء على ثلاثة أنواع أحدها: الاتكاء على الجنب. والثاني: التربع. والثالث: الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى، والثلاث مذمومة.<br />
<br />
وكان يسمي الله تعالى أول طعامه، ويحمده في آخره، فيقول عند انقضائه (الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)، وربما قال: (الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلاً، الحمد لله رب العالمين) وربما قال (الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه). وكان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه، ولم يكن لهم مناديل يمسحون بها أيديهم، ولم يكن عادتهم غسل أيديهم كلما أكلوا. </font><br />
انتهى.</b></div></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=9">المنام الاسلامي</category>
			<dc:creator>ابو ايهاب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=277</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحمد لله على سلامتك ابو حمزة..</title>
			<link>http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=276&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 21 Apr 2012 19:49:31 GMT</pubDate>
			<description>اخي الفاضل ابو حمزة.... 
نحمد الله على سلامتك وعودتك سالما 
نسال الله العلي القدير ان يتم شفاؤه عليك وجعله ربي في ميزان حسناتك 
  
كل الاحترام...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>اخي الفاضل ابو حمزة....<br />
نحمد الله على سلامتك وعودتك سالما<br />
نسال الله العلي القدير ان يتم شفاؤه عليك وجعله ربي في ميزان حسناتك<br />
 <br />
كل الاحترام والتقدير لك<br />
اختك عروبة</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.almanam.net/vb/forumdisplay.php?f=8">المنام العام</category>
			<dc:creator>عروبة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.almanam.net/vb/showthread.php?t=276</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>

